التاريخ: 20.05.2012 التوقيت:11:58 غرينتش
تاريخ الإضافة : 02.07.2011 18:08:41
نواذيبو: قبلة المهاجرين وحاضن العمالة الأجنبية

على متن هذه القوارب استطاع عدد كبير من المهاجرين السريين الوصول إلى أوروبا ووقع الكثير منهم في شراك الأمن الموريتاني (تصوير الأخبار)
وقد شكل عزوف الموريتانيين عن مزاولة الكثير من المهن التي لا يزال ينظر إليها بعين الازدراء عاملا أساسيا في كثرة العمالة الأجنبية ، كما ساعدت شواطئها الطويلة المهاجرين السريين على العبور بأعداد كبيرة إلى فردوس أوروبا".
أجانب في كل مجال ..

أحمد الخيري مغربي الجنسية وصاحب مطعم في مدينة نواذيبو التي يسيطر الأجانب فيها علي معظم الأعمال (تصوير الأخبار)
ولا يجد العمال الأجانب في مدينة نواذيبو بدا من إبداء ارتياحهم للعمل في ظل انعدام المنافسة المحلية على معظم المهن التي يشتغلون بها في المدينة التي تشهد انتشار الكثير من المطاعم والفنادق في معظم ضواحيها ، كما تمتاز بوجود شاطئ بحري مليء بالثروة السمكية يشكل الأجانب نسبة كبيرة من العاملين به ، إضافة إلى وجودهم في المطاعم والفنادق وقيادة سيارات الأجرة ، وجميع المهن في المدينة التي تستقبل مئات المستثمرين الأجانب الذين لا يجدون بدا من اللجوء إلى المطاعم والفنادق".
يقول أحمد الخيري ــ وهو مغربي الجنسية ــ في تصريح لـ "الأخبار" إنه وصل إلى مدينة نواذيبو قبل سنة وخمسة أشهر من الآن قادما من المغرب ، حيث قام بإنشاء مطعم في المدينة واكتتب معه ثلاثة عمال هم مالي وسنغاليين وصلوا إلى نواذيبو بحثا عن العمل" ، مضيفا أن معظم العاملين في المطاعم والفنادق بنواذيبو هم من الأجانب ، وخاصة من المغاربة والتونسيين والسنغاليين والماليين".
ويرجع أحمد سبب سيطرة الأجانب على هذا القطاع إلى عدم اهتمام الموريتانيين به ، منوها إلى أنه تخصص يدرس في الدول الأخرى ، بينما يعتبر عملا غير مناسب للكثير من الشباب الموريتانيين" ، مؤكدا أن تساهل السلطات الموريتانية مع الأجانب سمح لهم بالتكاثر بشكل كبير في نواذيبو لأن الكثير منهم وخاصة السنغاليين والماليين والصحراويين يمكنهم العمل من دون توفرهم على إقامة.

بدبد ولد ينج شاب صحراوي وحد نفسه مضطرا للعمل كصاحب مطعم في مدينة نواذيبو التي يقول إن الأجانب يجدون العمل فيها بكل المجالات (تصوير الأخبار)
ويرى ولد ينج أن نواذيبو تشهد هجرة كبيرة من الأجانب بهدف العمل في الفنادق والمطاعم ، كما يعملون في بيع السمك وتصديره للخارج في ظل ظروف ومناخ ملائم للعمل يعيش فيه المهاجرون والعمال الأجانب في موريتانيا" على حد تعبيره.
تذمر من سيطرة الأجانب..

يبدي الكثير من الموريتانيين في مدينة نواذيبو تذمرهم من سيطرة الأجانب على معظم الأعمال بالمدينة (تصوير الأخبار)
حال ولد محمد كحال العديد من البحارة الموريتانيين الذين يشكون من منافسة الأجانب لهم ، حيث طالب القبطان عبد الله ولد محمد بتحريم مهنة الصيد التقليدي على الأجانب ، ونفس الشيء مهنة سياقة سيارات الأجرة التي اعتبر أنها ينبغي أن تكون من نصيب المواطنين المخلصين ، لأن الأجانب كثيرا ما يستغلونها لأغراض استخباراتية.
من أكثر ما يثير سخط محمد أحيد ولد خوي هم أولئك الأجانب الذين دخلوا عليه حياته من كل باب" ، حيث يقول إن أكثر المهاجرين من دولة السنغال ومالي وغانا ، كما أن هناك العديد من المطاعم الأجنبية التي تستقطب بعض العمالة الأجنبية خاصة في مجال الصيادين القادمين من الصين وروسيا واسبانيا وغيرها من الدول.
إبراهيم ولد بكار هو الآخر شاب من سكان المدينة عاطل عن العمل ولا يخفي تذمره الشديد من اكتساح الأجانب للعمل في "نواذيبو" لكنه يلقي باللائمة على الجهات الرسمية التي يرى أنها تساعد الأجانب في محاولة لبسط السيطرة على كل مجالات العمل وهو ما لا يتلقاه الموريتانيون في الخارج" حسب قوله.
ويضيف ولد بكار "إن اليد العاملة المحلية في نواذيبو تعاني من التهميش الرسمي بسبب إطلاق العنان لليد العاملة الأجنبية ، وهو ما سيزيد ـ في نظره ـ من حجم البطالة والمعاناة في صفوف الشباب الموريتانيين الذين يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة ويشاهدون الأجانب يسيطرون على كل الأعمال في بلدهم.
تناقص في الهجرة السرية..
وحسب مصادر رسمية رفيعة فإن مركز إيواء المهاجرين بنواذيبو لا يوجد به الآن أي شخص ، بل إن المنظمات الحقوقية والإنسانية التي كانت تمول عملية الإيواء لم تعد تقدم أي دعم ، وأوقفت جميع تمويلاتها لأنه لم تعد هناك حاجة لتمويلات بذلك الحجم...
ويرى مراقبون أن كثافة الضغط الأمني وتشديد إجراءات الرقابة على المعابر الحدودية البرية والبحرية ، حولت نظر أعين المهاجرين إلى خيارات أخرى من المرجح أن يكون من بينها البحر الأبيض المتوسط الذي لا يزال يتسم ببعض الهدوء الطبيعي الذي يتيح تنفيذ هذا النوع من العمليات.
تزايد الهجرة الطبيعية..
ويستقطب نواذيبو المهاجرين من كل الدول الإفريقية ، ومن أكثر الجنسيات القاطنة به المهاجرون من دولة السنغال ومالي وغانا ، كما أن هناك العديد من المطاعم الأجنبية التي تستقطب بعض العمالة الأجنبية خاصة في مجال الصيد ، ويرتادها القادمون من الصين وروسيا واسبانيا وغيرها من الدول.


